SmarTech IT Solutions

كتب

الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي وما يفضله الجمهور 10/10

ebooks-vs-printed-books10

أيهما تُفضِّل ولماذا؟

ipad book

الكتب المطبوعة تُصنع من الورق، وتستخدم الحبر والكيماويات وتتعرض لعوامل الزمن؛ فتتفكك وربما تتعفن!

وتحتاج مصاريف لنقلها وشحنها والتخلص من النفايات الناتجة من النسخ القديمة منها.

والكتب الإلكترونية تواجه مشكلة التحديث والتغيرات التكنولوجية المتلاحقة، والتي تجعل من الجهاز الحديث بائد بعد فترة قليلة بسبب ظهور صيغ جديدة متطورة!

كما تواجه مشكلة الحفظ وعدم التوافق مع البرمجيات المختلفة، بالإضافة لارتفاع سعر قارئات الكتب الإلكترونية مقارنةً بسعر الكتاب المطبوع!

أيًّا كان ما تفضله؛ الكتاب الورقي أو الإلكتروني، فالمهم هو استمرار القراءة؛ فهي مصدر المعرفة والثقافة والتقدم والرقي.

الكتاب الإلكتروني والقرصنة 9/10

ebooks-vs-printed-books9

بالرغم من مميزات الكتب الإلكترونية الهائلة التي تقدّمها لقرائها، إلا أنها غير ثقة؛ بسبب تعرضها للنسخ أو القرصنة أو التدمير الفيروسي خصوصًا إذا تم الاتصال بالانترنت دون حماية أجهزة الحاسوب.

E-book

فالكتب الإلكترونية أكثر عرضة للسرقة من الكتب المطبوعة التي تتميز بحفظ حقوق طبعها ونسخها.

كما تتميز الكتب المطبوعة بالإعارة دون عناء، ولكن في حالة الكتب الإلكترونية لا يمكن لمستخدم الكتاب الإلكتروني إعارته لآخر (باستثناء ما صدر مؤخرًا من خاصية الإعارة لفترة محدودة مثل كتب أمازون)

هل تظن إتاحة الإعارة هذه، ستقلل من إعادة نشر الكتب الإلكترونية بشكل غير شرعي؟

الكتاب الإلكتروني ويسر التفاعل مع مؤلفه 8/10

ebooks-vs-printed-books8

لقد تخطت وسائل التواصل الاجتماعي حدود الزمان والمكان؛ فيمكنك إجراء مناقشات وتبادل المعلومات في أي مجال تهتم به مع أشخاص لم تكن تتخيل الوصول لهم!!

pexels-photo-209151

من ذلك، الوصول إلى مؤلف الكتاب الذي تقرؤه، وإرسال نقدك أو رأيك له بكل سهولة!

لم تعد تلك الحدود والحواجز موجودة بين المؤلف وجمهور القراء، كما كانت في الكتب الورقية.

فقد أتاحت الكتب الإلكترونية التفاعل المباشر بين المؤلف والجمهور في مرونة لم تكن معهودة من قبل، مكّنت المؤلف من التقرب لجمهوره ومعرفة ما يفضله، وفتحت الباب للمراجعات وسهولة التعديل.

في رأيك، هل التواصل المباشر مع الكاتب ميزة؟ أم أن له أضراره؟!!

الكتاب الإلكتروني ومرونة تعديله 7/10

ebooks-vs-printed-books7

تخيل ما الذي يمكن فِعْله لتصحيح خطأ أو تحديث معلومة تم نشرها في كتاب ورقي؟!

على الكاتب أو المؤلف أن يصحح الخطأ في ورق جديد ويذهب لدار النشر ليصدر نسخة جديدة من الكتاب، فتتعدد الطبعات للكتاب الواحد وتتضاعف تكاليف النشر والتوزيع!

ولكن ما الذي يفعله المؤلف لتصحيح خطأ في الكتاب الإلكتروني؟

كل ما عليه هو عمل التعديل وتصحيح الخطأ فور اكتشافه وتحديث النسخة لتصل إلى القراء في نفس اللحظة بدون أي عقبات أو تأخير أو تكاليف إضافية.

ولكن يبقى النشر الالكتروني والورقي معًا؛ يتكاملان ولا يتنافسان، ولن يقضي أحدهما على الآخر!

pexels-photo-289737

الكتاب الإلكتروني وسرعة النشر 6/10

ebooks-vs-printed-books6

نعم إنه عصر السرعة!!

فالكتاب الورقي كان يستغرق سنوات لطباعته وتوزيعه. ويواجه حواجز وتعقيدات مثل: احتقار بعض دور النشر، أو تكاليف طباعة ونقل الكتب أو قيود تشترطها بعض الدول على النشر.

ولكن الأمر اختلف مع ظهور الكتب الإلكترونية؛ فبمجرد الانتهاء من كتابتها يتم نشرها فورًا لتصل إلى القراء في نفس اللحظة! فيمكنك الحصول على أي كتاب من أي مكان في العالم دون عناء أو خشية من نفاذ الكمية.

photo-1456953180671-730de08edaa7

لقد فتحت الكتب الإلكترونية الباب لكل من يملك القدرة على التعبير، في كتابة ما يجول في خاطره ونشره لملايين القراء والمتابعين دون قيود أو تكاليف.

الكتاب الإلكتروني متاح للجميع 5/10

ebooks-vs-printed-books5

لقد أتاحت الكتب الإلكترونية القراءة لفئات لم تكن تستطيع القراءة في الكتب الورقية من قبل!

فقد يسّرت القراءة لضعاف البصر من خلال ميزة تكبير خط النص أو زيادة إضاءة الشاشة.

o-AUDIOBOOKS-facebook

كما مكّنت المكفوفين من الاستماع لنصوص الكتب من خلال خاصية القراءة الصوتية.

حتى أن كثيرًا من المُبصرين استفادوا من هذه الخاصية أيضًا في القراءة أثناء الانشغال؛ فاستمعوا لكتبٍ ربما لم يجدوا وقتًا لقراءتها!!

books-reading-relaxation-irex-iliad-159873

وفي المقابل، تجد من يفضّل قراءة الكتب الورقية وربما يعيد قراءة الكتاب أكثر من مرة! ويجد في كل مرة فوائد جديدة!!

الكتاب الإلكتروني وسهولة القراءة وقلة التكاليف 4/10

ebooks-vs-printed-books4

من أهم مميزات الكتب الإلكترونية سهولة البحث داخلها: من خلال البحث بكلمة داخل الكتاب، أو الانتقال بين فصول الكتاب من خلال فهرس الصفحات، كما يمكن الانتقال بتحديد رقم الصفحة مباشرةً.

pexels-photo-1329571

بالإضافة إلى انخفاض أسعارها؛ لعدم وجود تكاليف ورق وطباعة أو مصاريف نقل وتوزيع. مما ساهم في نشر المعلومات لدى قراء أكثر.

وأحيانًا تجد كتب إلكترونية مجانية، فيوجد أكثر من 2 مليون كتاب إلكتروني مجاني على الإنترنت؛ ولكن لا تجد كتاب ورقي واحد مجاني.

ولكن تظل الكتب الورقية أكثر تحمّلًا وبقاءً؛ فقد تجد سوق للكتب الورقية المستعملة، ولكن لن تجد سوق للكتب الإلكترونية المستعملة!!

الكتاب الإلكتروني وتنوع محتواه 3/10

ebooks-vs-printed-books3

يتميز الكتاب الإلكتروني بالعديد من المميزات، لعل أبرزها تنوع محتواه؛ فيشمل نصوص ورسومات وملفات مسموعة ومرئية.

sb

كما يتميز بإمكانيات: تغيير نوع الخط ولون الخلفية، وإضافة أو إلغاء ملاحظات على الكتاب، وإدراج علامة فاصلة، وسهولة الاقتباس من الكتاب دون عناء الكتابة أو تعرض للأخطاء، وسهولة ترجمة أي جزء من الكتاب لأي لغة في الحال.

ولكن قد لا يستفيد كل الناس من تلك الإمكانيات؛ حيث تحتاج إلى تكنولوجيا ربما لا يتقنها جمهور القرّاء، ولذلك فالكتب الإلكترونية ليست بديلًا للورقية، ولكنها خيار آخر للحصول على المعلومات!

الكتاب الإلكتروني وسهولة القراءة 2/10

ebooks-vs-printed-books2

يتميز الكتاب الإلكتروني بالعديد من المميزات التي فاق بها الكتب الورقية.

ipad book

يأتي في مقدمتها سهولة تخزينه، ففي جهاز صغير مكتبات كاملة كانت تحملها عشرات الأرفف.

وسهولة القراءة منه في أي وقت وحمله لأي مكان، فيمكنك قراءة الكتب الإلكترونية في الظلام، لأن الشاشة تضيء للقارئ بعكس الكتب المطبوعة!

إلا أن الكتب الإلكترونية تفقد الألفة الموجودة بين القارئ والكتب المطبوعة، التي تجعله يعشق صفحاته ورائحتها فيشعر وكأن الكتاب جزء منه!

لذلك فما زال سوق الكتب الورقية موجود بقوة على الرغم من انخفاض مميزاتها بالنسبة للكتب الإلكترونية.

الكتاب من النقش على الحجر إلى النشر عبر الانترنت

الكتاب-من-النقش-على-الحجر-إلى-النشر-الالكتروني

يسعى الإنسان منذ خلق البشرية دائمًا إلى التطور، فقام باختراع الكتابة التصويرية (عام 3500ق.م.) في أول ارتقاء حضاري للتعبير عن أفكاره، وكانت الصور تشكل معاني ورموز ودلالات بدائية للتعبير عن حياته اليومية.

hieroglyphsEG

نقشها الإنسان القديم باستخدام الأدوات المتاحة على حسب بيئته. فاستخدم أداة حادة على شكل قلم ينقش بها الصور على الحجارة أو على ألواح من الطين ثم تُترك لتجف في الشمس أو في الأفران، ونقش على جريد النخل، وعلى الرَّقّ وهو ما يُرقَّق من الجلد، وعلى الجلد المدبوغ وهو ما يعرف بـ”الأديم”، واشتهر المصريون القدماء بالكتابة على لفائف ورق البردي الذي كان يُزرع بوفرة على ضفتي نهر النيل.

papermaking

ثم تطورت الكتابة وتحولت الصور إلى حروف تُعبِّر عن أصوات، كل حرف يرمز لصوت واحد عام 1500 ق.م. وبمرور الوقت زاد الطلب على مواد الكتابة، وظهر الورق الذي يُنسب اختراعه إلى الصين في عام 105 ق.م. على يد مسؤول المحكمة الإمبراطورية “تساى لون” بإنشاء ورقة باستخدام ألياف السيليلوز (المُكَوِّنة لأنسجة النباتات) ونسْجَها معًا عشوائيًا، لكن لم ينتشر الورق كوسيلة للكتابة إلا في القرن الثالث الميلادي.

Herskovits_minisite

ثم ظهر الكتاب كمجموعة من الأوراق المطبوعة والمُجمّعة في مجلد واحد، وكان المؤلِّف يخطّ كتابه بيده؛ ولذلك كان يُطلّق عليه اسم المخطوط. وكان نسخ الكتاب الواحد يحتاج أيامًا كثيرة وربما شهور.

ومع تزايد الطلب على الكتب، ظهرت صناعة الورق كنشاط صناعي شائع يحتاج إلى عمالة كبيرة؛ إذ كانت تُكتب بخط اليد وتحتاج إلى نَسَّاخين، ومَن يُملِي عليهم. ممّا أدّى إلى التفكير في وسيلة توفّر ذلك الوقت والجهد؛ فكانت الطباعة الميكانيكية أول محاولة لنسخ الكتب آليًّا عن طريق حفر الكتابة والصور البارزة فوق قوالب خشبية عام 200م في الصين.

the Printing Press

ثم تطورت الطباعة في أوروبا عن طريق صناعة الحروف البارزة والمتحركة وتجميع الحروف وترصيصها في قوالب “شاسيه”. وفي عام 1440م اخترع الألماني “يوهان غوتنبرغ Johannes Gutenberg” آلة الطابعة الحديثة، من خلال تطوير قوالب توضع فيها الحروف منفصلة ثم يوضع فوقها الورق ويُضغط عليه فتخرج الورقة مطبوعة!

فكان ذلك الاختراع نقطة تحول في تاريخ الكتاب؛ نقلته من طور المخطوطات إلى طور الكتب المطبوعة. ونُسي عصر النَسْخ والنُّساخ والكتابة اليدوية التي كانت تستنزف الوقت والجهد؛ مما أدّى إلى نُشوء حركة تأليفية واسعة النطاق؛ أدّت بدورها إلى تطوير صناعة الورق ليتم إنتاجه آليا بشكل أسرع وبتكلفة أقل.

ومع تطور المطبعة وانخفاض سعر الورق ظهرت وسيلة جديدة لنقل العلوم والمعرفة هي الصحف والمجلات التي تُطبع بصفة دورية؛ متنوعة في مضمونها، ولكن على شكل ونمط واحد. وكانت أول صحيفة تُسمى “الأخبار اليومية” طُبِعت في فرنسا عام 1632م، ثم توالت الصحف والمجلات الأسبوعية، وزادت نسبة المتعلمين ونسبة المثقفين تدريجيًا.

maqamat01

ظل “الكتاب المطبوع printed book” هو المصدر الرئيسي للعلم والمعرفة؛ يُشَكِّل ثقافة قارءه، ويفتح له آفاق ويمنحه خبرات ومهارات متنوعة، حتى نهاية القرن العشرين. لكن مع ثورة التكنولوجيا والمعلومات واختراع الحواسيب الشخصية وانتشارها، انضغطت ملايين الصفحات الورقية في رقائق الكترونية، وبدلا من الحاجة إلى عشرات الأرفف لحمل الكتب؛ أصبحت اسطوانة واحدة بحجم الجيب تحمل آلاف الكتب؛ وظهر ما يُسمّى بالكتاب الإلكتروني “e-book”.

books e-books

“الكتاب الإلكتروني electronic book” ‏برنامج يعتمد على وسائط متعددة متمثلة في النصوص المكتوبة، بالإضافة إلى مجموعة من العناصر والمثيرات ‏المصوّرة والمرسومة والمتحركة (كمقاطع الفيديو)، ويمكن قراءة محتوياته ‏على أجهزة الحاسب أو الهواتف الذكية -المحمولة- أو الأجهزة اللوحية أو باستخدام أجهزة مخصصة لذلك مثل قارئات الكتب ‏الرقمية.

خَطَا الكتاب الإلكتروني خطواته الأولى عندما بدأ “مايكل هارت Michael H. Hart” (فيزيائي وفلكي، صاحب كتاب “الخَالِدون مائة، أعظمهم محمد”) مشروع “غوتنبرغ” عام 1971، قام فيه بنشر 10000 كتاب من كتب التراث الإنسانية على الإنترنت؛ لتمكين الجميع ‏من الحصول على أمهات الكتب من مختلف العصور مجانًا.

ipad book

وفي عام 1983م قام مركز المكتبات المحوسبة على الانترنت “Online Computer Library Center ” ‏OCLC‎‏ «وهو عبارة عن تعاون بين المكتبات والأرشيفات والمعاهد العلمية التي تشارك بمعلومات عن المقتنيات الموجودة لديها في فهرس موحد على شبكة الانترنت وشعارها “ما يُعرَف ينبغي أن يُشارك”»، بتوفير الموسوعة الأكاديمية ‏الأمريكية بأجزائها الواحد ‏والعشرين إلكترونياً لغرض استخدامها من قبل 200 مستفيد بصورة ‏تجريبية.

ثم جاءت العديد من التجارب الأخرى ‏والاستثمارات الكبيرة من أجل أن يصبح الكتاب ‏الإلكتروني حقيقة واقعة؛ من خلال عمليات الفهرسة المشتركة بين المكتبات، لتضم أكثر من 75 قاعدة بيانات، ونصوص كاملة لأكثر من 3.3 مليون مقالة.

وجاء التطور التالي للكتاب الإلكتروني في عام 1987م من شركة East Gate Systems لألعاب الكمبيوتر، من خلال أول رواية نصية على قرص مرن متاح لأجهزة الكمبيوتر الشخصية بعنوان “Afternoon” بقلم “مايكل جويس Michael Joyce”.

وفي عام 1993م، أطلقت BiblioBytes موقعًا إلكترونيًا لبيع الكتب الإلكترونية عبر الإنترنت، وهي أول شركة تنشئ نظامًا لتبادل العملات على الإنترنت.

وفي عام 1999م، قدمت “جامعة أكسفورد Oxford University” مجموعة مختارة من كتبها عبر الإنترنت من خلال netLibrary، كما عَقَد المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا في أمريكا مؤتمره الإلكتروني الأول؛ أعلن فيه “ديك براس Dick Brass” من شركة مايكروسوفت أن الكتب الإلكترونية هي مستقبل القراءة، وأنها ستكون ثورة تغير العالم على الأقل بقدر ما فعلت ثورة “غوتنبرغ”.

وفي مارس عام 2000م، نشر “‏ستيفين كنغ Stephen King” روايته “‏Riding the Bullet‏” على الانترنت، ويمكن للقراء تنزيلها مقابل 2.5 دولار فقط؛ وبعد 48 ساعة من نشرها، قام أكثر ‏من 500 ألف شخص بشرائها وتنزيلها. وعلّق أحد الناشرين على ذلك قائلًا: “لقد انتهى بالنشر الإلكتروني في أسبوع ما كان من الممكن أن يأخذ سنوات لإنجازه!!”.

Ebook in phone

ومع انتشار استخدام الانترنت، أصبح شراء الكتب الإلكترونية أمرًا أكثر سهولة من خلال مواقع التجارة على الشبكة العالمية (كأمازون)، خاصةً مع ما تتميز به الكتب الإلكترونية من قلة تكلفة طباعتها ونسخها، وسهولة البحث فيها وفهرستها مع صغر حجمها، وإمكانية ربطها بالمراجع التي تؤخذ منها الاقتباسات ومشاهدة الاقتباس كما كتبه المؤلف.

بالإضافة إلى أنها تتميز بسهولة تصحيح الأخطاء فور اكتشافها، وعدم نفاذ نُسَخ الكتاب من سوق النشر، كما تتيح التفاعل المباشر بين القارئ والكاتب، وتغيير حجم الخط بما يناسب القارئ، وقراءتها في أي مكان خلال الهواتف الذكية أو الحواسيب المحمولة؛ فهل مع كل هذه المميزات سيأتي اليوم الذي تَحِلُّ فيه الكتب الإلكترونية محلّ الكتب الورقية؟!

المدونة