SmarTech IT Solutions

Uncategorized

سلسلة النشر الإلكتروني: المكتبات الرقمية 7/7

07

المكتبات الرقمية

عبارة عن نظام برمجي، يحتوي على مجموعة من الكتب الرقمية؛ يتم عرضها من خلال تطبيق للهواتف الذكية أو من خلال موقع على شبكة الانترنت.

 

e

تتميز المكتبات الرقمية بخصائص معينة لعرض الكتب؛ لتُيَسِّر قراءتها على المستخدم مثل:

– سهولة الاستخدام وإمكانية البحث داخلها.

– تدوين الملاحظات وإضافة الهوامش والتعليقات أثناء القراءة.

– ‏توفير الكتب بصيغ متعددة (بصيغة كتاب PDF، وصيغة للويب ‏HTML، وللأجهزة المحمولة بصيغة ‏ePub‎).

– عرض الكتب داخل المكتبة وفق ترتيب أو تصنيفات معينة.

– مشاركة أجزاء من الكتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

– دعم الترجمة الآنية عن طريق جوجل وكذلك الاستعلام الآني من ويكيبيديا.

– إمكانية الطباعة والحفظ للكتب أو المنشورات.

كما أن هناك خصائص أخرى لا زالت قيد التطوير (كخاصية تحويل نصوص الكتب إلى ملفات صوتية آليًا!)، وإبداعات أخرى جديدة ربما لم نتوقع اقترانها بالقراءة والتعلُّم والنشر المعرفي من قبل!

سلسلة النشر الإلكتروني: مقارنة بين النشر التقليدي والنشر الإلكتروني 3/7

03

مقارنة بين النشر التقليدي والنشر الإلكتروني

Digital Vs. Traditional Publishing

 

وجه المقارنة

النشر التقليدي

النشر الإلكتروني

المعلومات

  • تنمو وتتطور ببطء، ونُسخ الكتاب مُعرّضة للنفاذ.
  • يصعب التحديث والتعديل على المحتوى المنشور فتتعدد الطبعات للكتاب الواحد.
  • محتوى محدود يتسم بالثقة والمصداقية؛ يمر بمراحل تقييم ومراجعة قبل النشر.
  • الوصول للمعلومات عن طريق الفهارس والببليوجرافيات (وصف الكتب).
  • إنتاج سريع لكم هائل من الوثائق الإلكترونية، ومستمر دون نفاذ.
  • إمكانية التحديث بعد النشر إلكترونيًا.
  • نتيجة لغزارة المحتوى، لا قيود ولا رقابة؛ تعتمد مصداقيته على ثقة المستخدِمين في مواقع النشر.
  • الوصول للمعلومات من خلال محركات البحث السريعة.

التكاليف

 تكاليف إنتاج عالية، بسبب ارتفاع أسعار الورق، وكلفة اليد العاملة، وصعوبة النقل والشحن.

 تكاليف تكاد تكون منعدمة؛  مما أدّى إلى انخفاض سعر الكتاب الإلكتروني وزيادة ربح المؤلِّف والناشر.

التفاعلية Interactivity

 صعوبة العلاقة بين الجمهور والمؤلف.

 يسمح بوجود علاقة بين الكتاب والمثقفين وجمهور القراء من خلال وسائل الاتصال والمنتديات والتعليقات

الملكية الفكرية

 إمكانية فرض تشريعات وقوانين الحماية الفكرية والإبداعية وتطبيقها بيسر.

 صعوبة تحديد وتطبيق الحقوق الفكرية وتطبيق القوانين الإبداعية، مع العُرضة للقرصنة.

إنفوجرافيك: الفرق بين المصاحف الالكترونية والرقمية للكمبيوتر والموبايل

Capture

مما أحدثه التقدم التكنولوجي؛ نشر المصحف عبر عدة وسائل وأدوات تقنية، ونتج عن ذلك ظهور عدة مصطلحات للمصحف “تقنيًا”، نوضح الفرق بينهم:

  • المصحف الإلكتروني Electronic Mushaf
  • المصحف الرقمي Computer Quran/Mushaf
  • المصحف الحاسوبي Digital Mushaf
  • المصحف الإلكتروني الذكي Smart E-Mushaf (/Digital) Mushaf

الفروق-بين-المصاحف-الرقمية-والالكترونية

قصة بناء متجر آندرويد Google play لتطبيقات الهواتف الذكية

android-app-store--story-design

 Andy Rubin مهندس برمجيات أمريكي، قام في 2003 بالتعاون مع 3 من أصدقائه بعمل نظام تشغيل operating system للكاميرات الرقمية، لكن بعد فترة من العمل عليه وجدوا إن سوق الكاميرات الرقمية محدود ولن يحقق لهم ما يتمنوه من العوائد؛ فقرروا تطوير نظامهم ليصبح نظام تشغيل للهواتف المحمولة، عُرف فيما بعد بنظام التشغيل Android.

وبعد العمل عليه لفترة، نفذت أموالهم وواجهتهم مشكلة التمويل؛ فقرروا عرض مشروعهم على إحدى الشركات الكبرى لتشتريه، لكن كل محاولاتهم قوبلت بالرفض.

رفضت Samsung الإنفاق عليه، وقالت أنها لن تضيع أموالها في أمور غير مفيدة. استهزأت Nokia من النظام ووصفته بأنه “عقيم”، وقالت أنها لن تستغنى عن نظامها الكبير والمنتشر بعدما عملت عليه عدة سنوات؛ لصالح نظام مبتدئ لن يؤثر في السوق!

لم ييأس “روبين” وطوَّر من نظامه مع الفريق، ثم عرضه على شركة “جوجل Google” التي اشترته منه عام 2005 بـ 50 مليون دولار، في واحدة من أفضل صفقات جوجل على الإطلاق، وقامت بتعيينه رئيسًا لفريقه ليكملوا تطوير فكرتهم.

FILE PHOTO - A 3D printed Android mascot Bugdroid is seen in front of a Google logo in this illustration taken July 9, 2017. Picture taken July 9, 2017. REUTERS/Dado Ruvic/Illustration/r/File Photo

وفي 2007، ظهر تحدّي آخر أمام فريق “آندي”، وهو ظهور نظام التشغيل IOS الخاص بالأيفون من شركة أبل، والذي يعمل بشاشة اللمس! لكن لم يتراجع “أندي” وقرر تطوير نظامه الذي لم يكن يعتمد في خطته الأساسية على شاشات اللمس.

في 2008، أعلنت “جوجل” عن أول هاتف ذكي بنظام “الأندرويد” ويعمل بشاشة لمس من تصنيع شركة الهواتف الصينية HTC.

دعمت “جوجل” نظام التشغيل “أندرويد” كمنصة مجانية ومفتوحة المصدر مبنية على نظام تشغيل “لينكس Linux”، وأنشأت تحالف مكون من 80 شركة متخصصة في الاتصالات وتصنيع البرمجيات، للعمل على تطوير تطبيقات له، والاعتماد عليه كنظام تشغيل عند التصنيع، وللتسويق له بين كبرى الشركات العاملة في مجال الاتصالات.

android google play

وفي نفس العام، أطلقت جوجل متجر تطبيقات آندرويد للهواتف الذكية (لتطبيقات الكتب، الألعاب، الأخبار.. إلخ)

وفي 2009 فتحت “جوجل” الباب لتطوير تطبيقات متجر آندرويد للمبرمجين من أمريكا الشمالية وبريطانيا فقط، ثم وسّعت النطاق للمبرمجين من 29 بلد آخر في 2010.

android

احتل نظام “الأندرويد” الصدارة بين أنظمة تشغيل الهواتف الذكية بعد خمس سنين فقط من إصداره، مما ساهم في انتشار متجر تطبيقات الأندرويد والذي أُطلق عليه فيما بعد “Google Play” أو متجر تشغيل جوجل.

وفي مارس 2013 ترك “آندي روبين” فريق تطوير”الأندرويد” وانتقل للعمل على مشاريع داخلية في جوجل، وفي نهاية العام تولّى إدارة قسم الروبوت. ثم استقال نهائيًا من جوجل في أكتوبر 2014 ليبدأ تأسيس حاضنة أعمال للمشاريع الناشئة عالميًا.

انتشر نظام تشغيل “آندرويد” السنوات الأخيرة، واستحوذ متجر جوجل على 85% من سوق تطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية عالميًا.

app downloads 2018

حتى أنه في الربع الأخير من 2017، كان يحتوي على أكثر من 3 مليون تطبيق من مختلف بلدان العالم وفي مجالات متنوعة، ووصل عدد التحميلات إلى أكثر من 19 مليار تحميل (بنسبة الضعف تقريبًا للتحميلات من متجر تطبيقات أبل)، وبلغ حجم العوائد له من الاشتراكات السنوية للمطورين 11.8 مليار دولار.

انفوجرافيك: كيف تُجني التكنولوجيا أرباحها لتضمن تطورها وانتشارها؟

How-tech-gain-profits-and-obtain-sustainability

ابتكار التكنولوجيا في ذاته لا يعني تحقيق المكسب المادي، ولن يحصل جنى الأرباح من تقنية معينة بسرعة، ولكن هناك ترتيب زمني معين ومراحل لا بد أن تمر به أي تقنية للوصول إلى مرحلة جني الثمار وتحقيق عوائد تُسهم في تطوير تلك التكنولوجيا وانتشارها، وخصوصًا تلك التقنيات المتعلقة بالمحتوى والإعلام والنشر الالكتروني.

يبحث مبتكروا “التقنية technology” في البداية عن “المستخدم user” الذي يدفع مقابل استخدامه، ولكن التقنية في حد ذاتها قد لا تكون ذات نفع للمستخدم النهائي، بدون “محتوى content” ذي قيمة بالنسبة له.

فمثلًا “شبكة الإنترنت” لم تكن ذات قيمة هامة لكل إنسان كما تم اختراعها خلال الفترة (1950 – 1970م) كشبكة تبادل بيانات بين جهازي كمبيوتر. ولكن تطورت تلك التقنية إلى أن تمكنت من تبادل البيانات بين عدد ضخم من الأجهزة، على أن تكون تلك البيانات من نوع مطلوب ومميز، كنقل الكتب من مكتبة جامعية في ولاية شمالية إلى أخرى مثيلة في ولاية جنوب أمريكا الشمالية. هذا هو “المحتوى” القيّم الذي سيُمكِّن المستخدم النهائي أو الشخص العادي من تقدير تلك التقنية وشرائها.

ثم يأتي دور المحتوى (أو القيمة value المتضمنة في التكنولوجي) في جذب المستخدمين لاستخدام هذه التقنية، وبعد فترة قد تكون قصيرة أو طويلة يبدأ مبتكرو التقنية في جني “العوائد revenues” من الشركات المُصنعة أو كبار الموزعين والموردين إلى أن يقوم المستخدم النهائي بدفع اشتراك أو قيمة المنتج أو الخدمة الإعلامية التي تُقدَّم له. ليُخَصص جزء من هذه العوائد لتطوير التقنية وجزء آخر كأرباح للمصنعين والمطورين والموزعين… إلى غير ذلك من سلسلة المستفيدين.

وجزء أساسي من التقنيات المتعلقة بالإعلام وتقديم المحتوى مرتبط بتقديم “الإعلانات advertising” لتزيد العوائد ويزيد التطوير وتزيد رغبة المطورين في رفع كفاءة التقنية ويُرغِّب المُعلنين صُنّاع المحتوى في زيادة ما يقدمونه من قيمة للمستخدم النهائي، وهكذا في دورة مغلقة تُسمى دورة “التكُّيف التكنولوجي technology adoption cycle”.

هكذا بدأ “الهاتف الجوال” كتقنية تم اختراعها في 1973م لتقوم بتقديم أثير يستطيع الناس من خلاله نقل محتوى (الكلام) خلال الاتصال بشكل أكثر حرية من قبل، ولكن ظل 10 سنوات تحت التجربة والتطوير وبناء بنية تحتية له، باستثمار من شركة الاتصالات “موتورولا” -التي كانت تُصنِّع تقنيات الاتصال عبر موجات الراديو آنذاك- حتى خرج أول هاتف جوال في عام 1983م إلى جمهور من المستخدمين ليوفر خدمة عظيمة وهي سهولة التواصل وتبادل الكلام والصوت (المحتوى content) مع حرية الانتقال خارج المنزل.

أقبل الناس (المستخدمون users) على شرائه وبالتالي ظهرت أول عوائد من تسديد المُشترين لثمن التقنية ومشتملاتها (الجهاز والخدمة التي تتضمن المحتوى أو القيمة، لكن هامش الربح في البداية كان محدودًا وكانت تذهب أغلب العوائد في تطوير الهواتف وشبكات نقل الاتصال.

ثم مع تضمين قيمة جديدة لمحتوى الهواتف الخلوية، بعد اختراع رسائل التجوال القصيرة sms عام 1990م، بدأت الشركات المُصنعة ومقدمي الخدمة بتحقيق مكاسب مالية من الهواتف المحمولة، وكان الانتشار أكثر بعد سنوات قليلة، مع وصول الهواتف متعددة الإمكانات (ذات الكاميرا، وتصفح الإنترنت وتصفح البريد الالكتروني وتسجيل المذكرات…).

ثم النقلة الكبرى عام 2007 مع ظهور أجهزة شاشة اللمس من شركة “أبل” مع متجر غني بالتطبيقات التي تزيد من قيمة الهاتف وتخلق تنوعًا يسمح بانتشاره أكثر. ومع وجود محتوى متجدد ومتنوع ومميز عبر الموبايل، ظهرت شبكة من المُعلنين تستخدم تلك التطبيقات لنشر الإعلانات والحصول على عائد يصب في مصلحة كل القائمين على التقنية الأساسية (الهاتف الجوال الذكي). حتى أنه سبق تكنولوجيا “الانترنت” التي تحتاج لبنية تحتية وشبكات أكثر تكلفة لزيادة انتشارها حول العالم.

على نفس المنوال سارت تقنيات التليفزيون والراديو منذ أكثر من ثلاثين عام. ولا زالت كل التقنيات الإعلامية في سباق وتنافس شديد لتقديم محتوى مميز، وجذب مستخدمين جدد.

تُري من سيكون الأظهر والأكثر استحواذًا للجمهور “والأرباح!” بعد 30 عامًا من الآن؟

انفوجرافيك: تاريخ صناعة وتطور الموبايل

Mobile Phone Development History

هل تَذْكُر أول هاتف جوال قمت بشرائه؟

هل اختلف كثيرًا عن الذي تحمله الآن‏؟

هل تعلم أن صناعة أول هاتف خلوي بدأت منذ 45 عام فقط!!!‏

لم يكن يُصدّق أحد في ذلك الوقت أن بإمكانه حمل هاتفه والتحدث به في أي مكان، لكن فعلها ‏الأمريكي “مارتن كوبر” نائب رئيس شركة موتورولا، وأجرى أول مكالمة من هاتفه الضخم عام ‏‏1973 بكل سعادة وانتصار!‏

ثم توالت الأفكار وتنافست الشركات لتطويره، بدايةً بتصغير حجمه ليصبح مناسبًا لحمله في ‏الجيب، ثم بإضافة إمكانيات مثل تبادل البيانات (بالبلوتوث) وتشغيل الفيديو والتصوير بالكاميرا …‏

لم يعد ذلك الجهاز الذي يُستخدم لإجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية فقط، ولكن تحوّل ‏إلى جزء أساسي في حياتنا اليومية؛ أصبح الهاتف الذكي، الذي يعمل بشاشة اللمس ويجيب على أسئلتك، يُستخدم في العمل، وفي التعلُّم، وفي اللعب والترفيه.‏

لكن، ما الذي تنتظر أن يقدمه لك هاتفك؟؟

وما الذي تحلم أن تجده فيه في المستقبل، لأنك تفتقده اليوم؟

تعرّف من خلال هذا “الإنفوجراف” على المراحل التي مرّ بها “الموبايل” من بدء اختراعه وكيف ‏تنافست الشركات على تطويره حتى وصل إلينا كما هو الآن…

Mobile Phone Development History infographic

كواليس قصة نجاح شركة “أبل”

story-of-Apple-foundation (1)

كثيرًا ما نستخدم أجهزة الآي فون والآيباد أو أحد منتجات شركة “أبل” العملاقة، ولكن هل فكرنا يومًا كيف نشأت هذه الشركة وكبرت حتى وصلت للقمة؟

قامت “أبل” بشكل أساسي على يدي “ستيف جوبز” صاحب الطموح والرؤية الذي يفكر في الاتجاهات التجارية والتسويقية لمنتج الحاسوب الشخصي، و”ستيف وزنياك” الخبير والعبقري التقني الذي يستطيع تصنيع كمبيوتر بالكامل بنفسه وتطوير كل شيء فيه.

Jobs and Steve Wozniak

كان لقاءهما الأول عام 1970 أثناء تعلم دورة تدريبية في مقر شركة “HP” التي كانت تقوم بتصنيع وتطوير الآلات الحاسبة للأرقام في ذلك الوقت، وهناك أُعجِب “جوبز” بذكاء “وزنياك” كثيرًا، وقامت بينهما علاقة صداقة قوية تحولت لشراكة عمل فيما بعد.

أول عمل مشترك بينهما كان في تصغير شريحة الكترونية لصالح شركة “أتاري” مقابل مبلغ من المال.

وفي عام 1976، قرر الصديقان تأسيس شركتهم “أبل كمبيوتر المحدودة ” Apple Computer Inc، وكان مقرها جراج عائلة “جوبز”، واسمها على اسم الفاكهة التي يحبها.

apple first logo

لجأ الاثنان إلى صديقهم “رونالد وين” ليقوم بدور الراعي للشركة ويعد الأوراق والعقود الخاصة بها، حتى أنه قام برسم أول لوجو لشركة أبل. وكان عبارة عن صورة تخيلية لنيوتن وهو يقرأ في كتاب تحت شجرة تفاح، ومنها اسم الشركة أبل.

قرر “جوبز” و “وزنياك” مكافأة صديقهم “وين” نظير ذلك ومنحه 10% من شركة أبل. لكنه لم يكن يأمل في الاستثمار، فقام ببيع أسهمه بعد أسبوعين فقط من إعلان تأسيس أبل مقابل 800$ فقط!!

Apple I

قام “وزنياك” بتصميم جهاز أبل الأول بسعر 666.66$ (يوازي المبلغ حالياً $2,763). الجهاز كان عبقرياً.

وفي العام الأول حققت أبل مبيعات تقدر بـ 773 ألف دولار وقتها؛ مما جلب المستثمرين الذين قدموا آلاف الدولارات لتحويل أبل من مجرد شركة بها شخصين إلى شركة حقيقية.

ورغم عبقرية “جوبز” لكن لم يوافق المستثمرون عليه رئيساً للشركة مما دفعه إلى إقناع “جون سكالي” أن يترك منصبة كمدير لشركة بيبسي ويأتي للعمل في أبل عام 1983.

في ذلك الوقت تعرّض الصديق والشريك المخلص «وزنياك» لحادث أفقده الذاكرة، فاضطر أن يخرج من إدارة الفريق التقني لفترة زمنية دامت شهور، في هذا الوقت تم إنتاج جهاز «Apple Lisa» على يد مهندسين شركة أبل وكان هذا أول جهاز حاسوب بواجهة رسومية ولكن مبيعاته كانت ضعيفة.

Apple II

استرد «وزنياك» ذاكرته تدريجياً بعد مرور شهور من الحادث وعاد ليُكمل دراسته في علوم الحاسب من جديد، وعادت أبل لتطوير جهاز «Apple II» في عام 1984. حيث قفزت الشركة أول قفزة حين أطلقت جهازها المطوَّر من «ليزا» بحجم أصغر وإمكانية التحكم عن طريق الماوس، ووصلت مبيعات أبل بنهاية عامها العاشر إلى 1.918 مليار دولار أي 25 ضعف ما كانت عليه في 1976، مما جعلهم في موضع مواجهة وتحدي مع الشركات الأخرى الكبيرة مثل «إنتل» و «مايكروسوفت».

لكن في الاجتماع السنوي للشركة مقدمة عام 1985 حدث صدام كبير بين “ستيف جوبز” و”جون سكالي” وقرر مجلس الإدارة رحيل شخص منهما من الشركة، فكان القرار هو فصل “جوبز” من الشركة التي أسسها، على يد الرئيس الذي اختاره!!

بعدها قرر «وزنياك» مغادرة الشركة مرة أخرى بعد أن تم إهمال دوره وفريقه في تطوير «أبل 2»، وباع معظم أسهمه في الشركة.

لم ييأس «جوبز»، فقرر إنشاء شركة جديدة لإنتاج جهاز حاسوبي متطور لأغراض التعليم العالي وأطلق عليها شركة «نكست NeXT». لكن لم يحصل جهازه على نجاح تجاري كبير بسبب غلاء ثمنه، وكان هذا الحاسوب قد اقتناه «تيم بيرنرز لي» واستخدمه في اختراع شبكة الإنترنت!

وبعد نجاح «نيكست»، اشترى “جوبز” قسم الرسوم المتحركة من شركة “لوكاس” وحولها لشركة “بكسار” للرسوم الكرتونية التي أنتجت أنجح أفلام الرسوم المتحركة عالميًا.

وكان «وزنياك» يسير متوازيًا مع صديقه على طريق النجاح فأسس شركة جديدة لتطوير أجهزة التحكم عن بعد «Remote control».

انهارت شركة «أبل» بعد خروج «جوبز» وخسرت الكثير من أموالها مقابل منافسة من مايكروسوفت وقضايا دخلتها أمام بعض الشركات (مثل زيروكس) دون أي إبداع جديد منها في المنتجات، وفي خلال عشرة أعوام انتقلت رئاستها بين أكثر من شخص، إلى أن ترأسها «جيلبرت أميليو» الذي تأكد وقتها أن «أبل» لن تصعد ولن تنجو من هذا الانهيار إلا إذا رجع «جوبز» لرئاستها مرة أخرى.

تواصل «جيلبرت أميليو» مع «جوبز» وأقنعه بالرجوع لرئاسة الشركة، من خلال تقديم عرض شراء لشركة NeXT الصاعدة بقوة والاستحواذ عليها، لتعمل على إنتاج نظام التشغيل MAC OS X. وبالفعل استحوذت أبل على NeXT مقابل 427 مليون دولار. وأصبح “جوبز” المدير التنفيذي لشركة أبل مجددًا عام 1996، وعاد إلى الشركة التي فصلته قبل 10 أعوام، وبدأ بإعادة هيكلة الشركة؛ ففصل جميع من وقفوا ضده، وغير معظم قيادي الشركة.

قرر جوبز في نفس العام إنهاء الصراع القضائي بين أبل ومايكروسوفت تماماً، فقامت الأخيرة بشراء أسهم في أبل بقيمة 150 مليون دولار؛ لتساهم بذلك في حل أزمة الشركة مالياً وتوفر لها السيولة.

Apple logo Think_Different

عام 1997، عادت «أبل» تتألق بشعار تسويقي جديد «think different» (فكر بشكل مختلف)، بعد أن قام «جوبز» بتعيين المبدع “جونثان إيف” رئيساً لقسم التصميم ليبتكر منتجات جديدة بتصاميم بسيطة ومميزة يصحبها قليل من الاختلاف. من بينها أجهزة الآي فون والآي باد والـ ماك.

في عام 1998 أعلنت أبل عن iMac

في 1999 أعلنت عن AirPort

في 2000 أعلنت عن iBooks -كمبيوتر محمول-

في 2001 أعلنت عن الآي تيونز وابتكار “الآي بود” الذي أثار ضجة كبيرة في عالم أدوات سماع الصوتيات «بعد صيحة الواكمان walkman».

في 2003 أعلنت عن الماوس البلوتوث ، وعن لوحة المفاتيح اللاسلكية.

في 2004 أعلنت عن شاشاتها تحت اسم “Cinema Display”

في 2005 أعلنت عن ماك ميني”Mac Mini”

وفي 2005 أعلنت عن آي بود ” Shuffle” و آي بود نانو.

وفي 2006 أعلنت أبل عن ماك برو -Mac Pro- وماك بوك برو -MacBook Pro-

apple tineline

وفي العام 2007، بعد سنوات من العمل والتطوير، استطاعت أبل تقديم الهاتف المتنقل الذكي iPhone ذات شاشة اللمس عالية الدقة، وكذلك الـ iPod بشاشة اللمس، والإعلان عن تلفاز أبل Apple TV، وإطلاق متجر التطبيقات iOS apps store الذي أتاحته للمطورين حول العالم لإضافة إبداعاتهم من تطبيقات الهواتف في مختلف المجالات.

في نفس العام، كشف “جوبز” عن تغيير اسم شركته والتي ظلت 30 عاما تعرف بـ “Apple Computer Inc” فقرر إزالة كلمة “Computer” وذلك تزامناً مع إطلاق الآي فون الذي غيّر مفهوم العالم للهواتف

وفي 2008 كشفت أبل عن خدماتها السحابية “MobileMe” والتي تحولت لاحقاً إلى iCloud. وأعلنت عن ماك بوك Air، وعن Time Capsule

وفي 2009 أصدرت الماجيك ماوس -Magic Mouse-

وفي 2010، انتقلت الهواتف الذكية لمرحلة متقدمة للغاية، حيث الضجة الثانية والكبرى بظهور الحاسوب اللوحي «التابلت» بشاشة اللمس الذي اُطلق عليه اسم «iPad»، وبداية عصر التابلت الحقيقي.

من هذا التاريخ وإلى وقتنا الحالي، تُعتبر جميع إنجازات “أبل” تطوير لما تم ابتكاره منذ 15 عام.

Jobs Apple iphone 2007

عام 2011، وصل «جوبز» لنهاية الطريق، حيث قام بتقديم استقالته من «أبل» بعد مسيرة عمل وكفاح دامت أربعون عام، لمّا شعر أنه قد وصل للنهاية وأنه لن يستطع تقديم أكثر لسوء حالته الصحية. وأولى مساعده «تيم كوك» مسئولية منصب المدير التنفيذي، وترك «جوبز» «أبل» وقيمتها السوقية تسعمائة مليار دولار (900B $)، وهي إلى الآن -2018- واحدة من بين أعلى ثلاث شركات قيمة سوقية في العالم.

يبدو من قصة أبل أن الصراعات والمشاكل التي واجهتها أثناء التأسيس والعودة لبناء من بعد الانهيار، هي تحديات متشابهة لما يحدث لكثير من الشركات الناشئة حول العالم. فهل من الممكن أن تتكرر قصة نجاح كهذه في عالمنا العربي؟

سيرجي برين ولاري بيج وقصة نجاح محرك بحث جوجل

n

هذان الشابان ترعرعا في بيئة مهتمة بالأبحاث العلمية والرياضيات والكمبيوتر. يبدو أن كل شيء بالنسبة لهم عبارة عن مشكلة حسابية. كل شيء موضع للشك ويستحق البحث فيه. اشترك الاثنان في نفس الاهتمامات والطموحات بالإضافة إلى المهارات التي يكمل كل منهما بها الآخر. كانت عائلتا “سيرجي” و”لاري” قد انتبها إلى إمكانيات أطفالهم منذ الصغر حيث أن الاثنان حضرا مدرسة مونتسوري وهي مدرسة تعمل على تخليق وتطوير قدرات الإبداع في الأطفال في سن صغيرة و مهاراتهم العقلية والجسمية في المراهقة.

مرحلة الجامعة

التقى الطموحان “سيرجي برين” و”لاري بيدج” في الجامعة أثناء دراساتهم العليا في هندسة الحاسب بجامعة “ستانفورد Stanford” عام 1995م، وتحدثا في كثير من المواضيع، فاكتشفا أن لديهم الحلم ذاته، وهو (التحدي للحصول على معلومات مهمة من بين مئات وآلاف المعلومات) وتعتبر هذه المرحلة هي نواة قصة نجاح هذين العبقريين.

خبرتهما وإبداعهما، وهل الدراسة النظرية كافية للوصول إلى الأهداف الكبرى؟

الحياة النظرية ﻻ تكفي للوصول إلى الإبداع ولكن تحتاج صقل وإسقاط من خلال الحياة العملية وهنا كان دور الوظائف التي شغلها “سيرجي” و “لاري” والتي كانت بداية فكرة تأسيس شركة “جوجل” ﻻحقًا.

مرحلة الوظيفة

“برين” حصل على وظيفة في الجامعة كباحث عن معلومات من بين قاعدة بيانات هائلة باستخدام البرمجيات المتاحة وقتها (ومنها Lycos و Infoseek و Excite)، أما  “بيدج” حصل على وظيفة في “ألتا فيستا Altavista” أشهر “محرك بحث” في ذلك الوقت.

محرك بحث بدائي كان مصدر الإلهام في قصة نجاح الشريكين

“بيدج” كان مذهولا دائما بهذا المحرك. كيف يُظهر النتائج عن طريق ضغطة، ويعرض لك الموقع في صفحة أخرى. كان شيئا جديدا بالنسبة له ولكن أكثر ما فكر فيه هو… “كيف يجعل المعلومة الأهم في البداية في محرك البحث؟” لقد كان يفكر كيف يجعل الإنترنت كله موضوع في كومبيوتر صغير، وعندما عرض هذا السؤال على أستاذه وصفه بالمجنون!

انطلاقة جوجل بين فقر وإرادة

Brin and Larry in work

في منتصف عام 1998، التقى “بيدج” بصديقه “برين” فوجده هو أيضا يفكر في نفس الأمر ويبحث عن نفس الهدف؛ اتفقا أن يبرمجا “محرك بحث” خاص بهم لفحص ما يريدونه. ووسط تطوير “محرك البحث” بدأ الاثنان يبحثان عن ممول لتمكينهم من ملكية البرمجة. ولكن كان صعبا جدا.

صديقهم “ديفيد فيلو” مؤسس “ياهو” شجعهم وقال لهم من الأفضل لهم فتح شركة وتطوير المحرك بأنفسهما.

تركوا مخططات الدكتوراه ورسموا مخطط للشركة والإستراتيجية وذهبوا للبحث عن ممول و مستثمر قرروا تسمية المحرك والشركة باسم له علاقة بهدف الشركة قرروا تسمية الشركة “Googol” وهذا التعبير يدل في لغة الرياضيات إلى الرقم 1 متبوعاً بمائة صفر. ولكن خطأ إملائي في تسجيل الدومين أصبحت “Google”! ومع مرور الأيام أصبح الاسم “Google” مصطلحًا داخل القواميس حاليًا بمعنى استخدام محرك “جوجل” للبحث عن المعلومات.

Brin and Larrygoogle

بعد أن فشلت محاولاتهم في الوصول إلى تمويل. حصلوا على قرض من البنك بمليون دولار وافتتحوا الشركة خلال أسبوعين. في 7 سبتمبر 1998 تحديدا.

عملوا ليلاً نهاراً وطوروا المحرك ليكون منافساً لغيره. بل الأفضل. فعلاً حصلوا من مجلة الكمبيوتر على لقب  أفضل “محرك بحث”. في ذلك الوقت كانت “غوغل” تجيب على 10000 طلب يوميا.

ركّزوا جهدهم وقتها لتطوير ظهور نتايج البحث بالاعتماد على العلاقة بين المواقع، والبحث عن آلية لتحقيق أرباح من خلاله!

بعد دراسة طويلة، توصّلوا في سنة 1999 إلى الطريقة المعروفة بـ Adswords-Pageranking. الرائد في ابتكار هذه التقنية هو موقع goto.com والتي اشترتها ياهو منه. لكنهم أعطوها للجامعة، بما أن جميع الأبحاث في البداية كانت هناك، والقاضي حكم للجامعة أيضًا بالحقوق، مع استحقاق جوجل وباقي الشركات لاستخدامها مدة 10 سنوات.

في نفس العام ضَمَن مؤسسي جوجل تمويل بمبلغ 25 مليون دولار من مجموعات استثمار مُخاطِر في “وادي السيلكون”، وقدروا يشتروا حقوق التقنية.

في عام 2000م، بدأوا في تفعيل خدمة Google Adword التي ستمكنهم من الربح عن طريق بيع الإعلانات المتعلقة بكلمات البحث وتظهر بجوار النتائج.

في 2004 عرضت الشركة طرح أسهمها للاستثمار. زادت قيمة جوجل السوقية وبدأت سلسلة من الشراكات مع بعض الشركات الكبيرة، وسلسلة استحواذات على الشركات الصغيرة، لتقدم -إلى جانب “محرك البحث”- حزمة متكاملة من خدمات الويب وتطبيقات الموبايل، منها: الجيميل واليوتيوب وخرائط جوجل ومتصفح الإنترنت جوجل كروم.

googleempire

“جوجل” بدأت كفكرة وحلم مشترك بين شخصين، حوّلوا فكرتهم من رسالة دكتوراه إلى مشروع تقني يخدم العالم كله، وشركة توظف الآن  أكثر من 60 ألف موظف في 70 مكتب في 40 دولة. من تمويل قيمته مليون دولار. إلى مؤسسة ربحية تفوق قيمتها السوقية الآن 760 مليار دولار.

google-search

هدف لاري وسيرجي في البداية كان البحث عن المعلومات بسهولة، والآن بعد 20 عاما؛ أكتر من 70% من عمليات البحث على الإنترنت تتمّ من خلال محرك بحث جوجل، وربما هدفهم الآن أوسع من قبل سنوات. أن تُلبي “جوجل” احتياجاتنا اليومية من خلال إمبراطورية المعلومات التي تمتلكها عنّا عبر منتجاتها وخدماتها المختلفة التي تقدمها لنا مجانًا!

7 قواعد لبناء علامة تجارية قوية

fierce-branding

ما هي استراتيجية بناء العلامة التجارية؟

استراتيجية بناء العلامة التجارة هي خطة طويلة الأجل لتطوير علامة تجارية ناجحة كي تُحقق أهدافًا محددةً. في البداية، يجب تصحيح أكبر المفاهيم الخاطئة حول استراتيجية بناء العلامة التجارية ألا وهو أن علامتك التجارية ليست منتجك أو شعارك أو موقعك الإلكتروني أو اسمك. في الواقع، علامتك التجارية أكبر من جميع هذه الأشياء؛ فهي شيء غير ملموس، إلا أنه من الصعب الوقوف على جوهر الشيء الذي يُفرِّق بين العلامة التجارية القوية ومتوسطة القوة.

لمساعدتك في معرفة ما يعتبره العديد من المسوِّقين فنًا أكثر من كونه علمًا، حددنا سبعة قواعد أساسية لبناء استراتيجية شاملة لعلامتك التجارية ستساعد على رسوخ شركتك في السوق لعقود.

7 قواعد لبناء استراتيجية شاملة لعلامتك التجارية:

1) تحديد الهدف

يقول ألين أدامسون، رئيس فرع شركة Landor Associates في أمريكا الشمالية، وهي شركة متخصصة في مجال استشارات وتصميم العلامات التجارية: «تقطع كل علامة تجارية وعدًا. ولكن في السوق الذي تكون فيه ثقة المستهلك منخفضة والإجراءات الاحترازية للميزانية مرتفعة، لن يكون قطع الوعود هو ما يميز علامة تجارية عن غيرها، بل تحديد هدف محدد».

في حين أن إدراك ما هي أهداف مشروعك يُعد ضروريًا عند تحديد وضع علامتك التجارية، إلا أن إدراك سبب استيقاظك مبكرًا للذهاب إلى العمل يحمل معنىً أكبر. بمعنى آخر، يصبح هدفك أكثر تحديدًا عندما يعمل كأداة مُفَاضَلة بينك وبين منافسيك. ولكن كيف يمكنك تحديد أهداف مشروعك؟ وفقًا لما ورد في هذا المقال (تحديد هدف علامتك التجارية) Defining Your Brand Purpose، يُمكنك تحديد الهدف من زاويتين:

1- زاوية عملية: وهي تركز على تقييم النجاح من حيث الأسباب الحالية والتجارية؛ أي أن هدف العمل التجاري هو تحقيق ربح.
2- زاوية إرادية: وهي تُعرِّف النجاح من حيث القدرة على تحقيق ربح ونفع البشرية أيضًا.

على الرغم أن كسب المال مهم في جميع الأعمال التجارية تقريبًا، إلا أننا نحترم العلامات التجارية التي تركز على رغبتها في تحقيق ما هو أكثر من الربح، مثل شركة إيكيا (IKEA):

لا تتمحور رؤية إيكيا حول بيع الأثاث فقط، ولكن تتمحور بشكل أكبر حول «تحسين الحياة اليومية». وهذه الرؤية تجذب العملاء المحتملين؛ لأنها توضح التزام إيكيا بتقديم قيمة بخلاف بيع منتجاتهم فقط.

عند تحديد هدف مشروعك، ضع هذا المثال في اعتبارك؛ حيث أنه في حين أن كسب المال يعتبر من الأولويات، إلا أن العمل وفق هذا المعتقد فقط لن يميز علامتك التجارية عن مثيلاتها في نفس المجال.

ونصيحتنا لك، فكِّر خارج الصندوق. وإذا كنت تحتاج إلى بعض الأفكار، اطلع هذا المقال check out this post on inspiring mission and vision statements.

2) الاتساق

الاتساق هو تجنب تناول كل ما ليس له علاقة بعلامتك التجارية أو لا يعززها. مثلًا، قبل إضافة صورة جديدة على صفحة الفيسبوك لشركتك، يجب أن تحدد: مدى علاقتها بمجال شركتك، وهل تتوافق مع رسالتك، أم هي مجرد صورة فكاهية قد تتسبب -بلا شك- في تشتيت متابعيك؟ وفي طريقك إلى تركيز دعائم علامتك التجارية، يجب أن تتأكد أن جميع رسائلك مترابطة؛ فالتناسق يساهم في تقدير العلامة التجارية، وهو ما يعزز ولاء العميل بالتأكيد.

تعتبر شركة كوكا كولا (Coca Cola) مثالًا رائعًا للاتساق. وكنتيجة لالتزامهم به دائمًا، تتناغم عناصر عملية التسويق معًا، وهو ما ساعدها على أن تصبح واحدة من أكثر العلامات التجارية المميزة في العالم حسب تصنيف مجلة فوربس (Forbes). وحتى في حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، تجد أن التناغم الذي تتميز بها علامتهم التجارية حاضرًا بشكل كبير:

كي تتجنب إيقاع العملاء المحتملين في حيرة بسبب استخدام عناصر غير مترابطة، جرِّب إنشاء دليل نمطي (دليل أسلوب العمل)، وهو ما يحتوي على جميع ما يختص بأسلوب العمل بدايةً من نبرة الصوت التي تستخدمها حتى نظام الألوان وطريقة عرض بعض المنتجات أو الخدمات. فتحديد هذه الأشياء والاتفاق عليها سيكون في صالح علامتك التجارية إجمالًا. وإذا كنت ترغب في معرفة المزيد حول الأدلة النمطية لشركات كبرى مثل Apple وGoogle وStarbucks، اطلع على هذا المقال.

3) تحريك المشاعر

لا يتصرف العملاء بعقلانية دائمًا! بخلاف أنه تصرُّف غير عقلاني، بماذا أيضًا تصف تصرف الشخص الذي أنفق آلاف الدولارات لشراء دراجة نارية هارلي (Harley) بدلًا من شراء دراجة نارية أقل سعرًا ومُصنَّعة بنفس الجودة؟ بالتأكيد لقد همس صوت ما بداخله: «اشترِ دراجة هارلي». ولكن لماذا؟

تعتمد شركة هارلي ديفيدسون (Harley Davidson) في بناء علامتها التجارية على تحريك المشاعر عن طريق بناء مجتمع خاص بعلامتهم التجارية، لذلك أنشأوا مجموعة مُلَّاك دراجات هارلي (HOG-Harly Owners Group) لربط عملائهم بعلامتهم التجارية (وأيضًا ببعضهم البعض).

وبإتاحة الفرصة لعملائهم أن يشعروا أنهم جزء من مجموعة كبيرة مرتبطين بها بشكل عميق وليست مجرد مجموعة عادية لراكبي الدراجات النارية، استطاعت شركة هارلي ديفيدسون أن تصبح خيارًا بارزًا لمَن يرغب في شراء دراجة نارية.

ولكن لماذا؟ السبب هو شعور الأشخاص برغبة فطرية في بناء علاقات. وأفضل ما يوضح هذه الرغبة هو البحث المُقدَّم من قِبل عالما النفس روي بوميستر (Roy Baumeister) ومارك ليري (Mark Leary) حول «فرضية الانتماء» (Belongingness Hypothesis): «يشعر الإنسان بحاجة ماسَّة إلى العيش مرتبطًا جدًا بالآخرين، وهذه الروابط المليئة بالحنان والاهتمام ناتجة من العلاقات المقربة وهي جزء أساسي في سلوك الإنسان».

وجدير بالذكر أن الشعور بالانتماء -وهو الحاجة إلى الحب والحنان وأن يكون الفرد جزءًا من مجموعة- يقع مباشرةً في منتصف هرم ماسلو للحاجات (Maslow’s Hierarchy of Needs) الذي يُصنِّف احتياجات الإنسان المختلفة.

والدرس المستفاد هنا هو أن تجد طريقة لترتبط بعملائك بشكل عميق على المستوى العاطفي. يجب أن تسأل نفسك: هل توفر لهم راحة البال؟ هل تجعلهم يشعرون أنهم جزء من العائلة؟ هل تجعل الحياة أكثر سهولة لهم؟ الخلاصة، يجب أن تستخدم محفزات عاطفية مثل التي سبق ذكرها لتقوية العلاقة مع عملائك ولتكسب ولائهم.

4) المرونة

في هذا العالم المتغير سريعًا، يجب أن يحافظ المسوقين على المرونة للبقاء في الساحة. ومن الناحية الإيجابية، فهذه المرونة تعطيك حرية الابتكار في الحملات الإعلانية. والآن لعلك تتساءل: «كيف يُفترض بي أن أحافظ على الاتساق وأتحلَّى بالمرونة في نفس الوقت!». سؤال جيد؛ يهدف الاتساق إلى وضع معايير لعلامتك التجارية، في حين تُمكِّنك المرونة من القيام بتعديلات تُثير الانتباه وتميز منهجك عن منهج منافسيك. ولتوضيح الأمر بمعنى آخر، يقول كيفين بودلمان، رئيس شركة (Peopledesign): «تتطلب برامج الهوية الفعالة قدرًا كافيًا من الاتساق لتكون مميزة، وأيضًا ما يكفي من التنوع للحفاظ على التجدد والحيوية».

تعد شركة العطور أولد سبايس (Old Spice) مثالًا جيدًا لهذا التوازن الاستراتيجي. فهي تعتبر في الوقت الحالي من أفضل نماذج التسويق الناجح بشكل عام. على الرغم من ذلك، منذ وقت ليس بالقصير، كان استخدام عطور أولد سبايس من الاحتياجات الخفية للآباء في كل مكان. ولكنها أصبحت الآن واحدة من أشهر العلامات التجارية للرجال من جميع الأعمار. والسر هو المرونة!

مع إدراك شركة أولد سبايس أنها في حاجة لاتخاذ إجراء للحفاظ على وضعها في السوق، تعاونت مع وكالة الدعاية والإعلان وايدن وكينيدي (Wieden+Kennedy) لتجديد علامتهم التجارية لتُلائم قاعدة جديدة من العملاء.

ومن خلال تصميم إعلانات تجارية جديدة وإنشاء موقع جديد وتغيير أغلفة المنتجات وإعطائها أسماء جديدة، استطاعت شركة أولد سبايس جذب انتباه الجيل الجديد من الشباب، وذلك عن طريق القيام بتحسينات استراتيجية في علامتهم التجارية القوية بالفعل.

لذلك إذا كانت أساليبك القديمة لم تعد ناجحة، لا تخف من التغيير؛ فلا يعني نجاحها في الماضي أنها ستظل ناجحة إلى الآن. حاول أن تأسر انتباه متابعيك بطرق جديدة؛ مثلًا، هل يُمكنك أن تفكر خارج الصندوق فيما يتعلق بعقد شراكات جديدة؟ هل هناك سمات لمنتجك لم تفكر في إبرازها من قبل؟ استخدم مثل هذه الطرق للتواصل مع العملاء الجُدد، ودائمًا ذكِّر عملائك القدامى بسبب حبهم لعلامتك التجارية.

5) الاهتمام بأداء الموظفين

كما ذكرنا سابقًا، الالتزام بالاتساق أمر مهم إذا كنت ترغب في أن يتم تقدير علامتك التجارية. وكما أن الدليل النمطي يمكن أن يساعدك في تحقيق خبرة إلكترونية شاملة، من المهم أيضًا أن يُبدِع موظفوك في كيفية التواصل مع العملاء وتمثيل علامتك التجارية. فمثلًا، إذا كانت علامتك تستخدم طريقة الفكاهة والمرح من خلال المشاركات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فلن يُعقل إذا اتصل عميل ما أن يجد ممثل خدمة العملاء الذي يتواصل معه حاد الطبع ويتكلم بنبرة صوت رتيبة! ولتتجنب مثل هذه المواقف غير الملائمة، تعلَّم من شركة زابوس (Zappos). إذا تحدثت مع ممثلي خدمة العملاء في شركة زابوس من قبل، ستفهم مقصدنا، وإذا لم تسبق لك التجربة، اطلع على هذا الرابط، الذي يحتوي على مجموعة من القصص المُلهمة للعملاء مع ممثلي خدمة العملاء.

بالإضافة إلى ذلك، تتعهد شركة زابوس بضمان الحفاظ على مبدأ الاتساق ليس فقط في علامتها التجارية، بل في جميع العلامات التجارية على مستوى المعاملات الإلكترونية والبشرية، ولذلك خصصت قسمًا كاملًا لنشر هذه الثقافة وأطلقت عليه Zappos Insights. وبضمان التزام موظفيها بقيَّمها الأساسية، وبمساعدة الشركات الأخرى على اتباع نفس النهج، استطاعت شركة زابوس بناء سُمعة قوية في السوق والفضل يرجع للأداء الرائع لموظفي خدمة العملاء.

6) مكافأة العميل على ولائه

إذا كان عملائك يحبونك أنت وشركتك وعلامتك التجارية، يجب أن تفعل شيء ما حيال ذلك؛ ببساطة، كافئ عملائك!

لقد كتب هؤلاء العملاء حول شركتك وأخبروا أصدقائهم عنها، وتصرفوا كأنهم سفراء لعلامتك التجارية. وكلما كانت الاستجابة لهذا الولاء مبكرة، كلما عادت عليك بمزيد من العملاء والأرباح. أحيانًا، كلمة الشكر هي كل ما يكفي. وأحيانًا أخرى، من الأفضل أن تفعل أكثر من ذلك، مثل كتابة خطاب موجه لهم شخصيًا، أو أن تطلب منهم كتابة تعليق ثم أبْرِز هذا التعليق في موقعك الإلكتروني، أو يمكنك أن تفعل جميع ما سبق. ولمزيد من الأفكار، اطلع على هذا المقال.

عندما وصل عدد عملائنا هنا على موقعنا (HubSpot) إلى 15 ألف عميل، أردنا أن نشكرهم بشكل كبير والوفاء بهدف علامتنا التجارية، لذلك قمنا بإلقاء 15 ألف كرة بنج بونج برتقالية اللون من شُرفة الطابق الرابع بالشركة ثم رفعنا بالونات كبيرة برَّاقة على شكل حروف كلمة «شكرًا» (Thanks). وعلى الرغم أن الأمر بدا خارجًا عن المألوف لبعض الناس، ولكن لمَن يعرف علامتنا التجارية جيدًا، كان لهذه الإشارة معنىً رائعًا.

تعد مكافأة العميل على ولائه جزءًا حَرِجًا في بناء استراتيجية أي علامة تجارية، خاصةً إذا كنت ترغب في دعم نظام المبيعات. في نهاية يوم العمل، حاول تسليط الضوء على أي علاقة إيجابية بينك وبين عملائك، وهو ما سيعمل على تحديد ما سيتوقعه العملاء المحتملين إذا اختاروا العمل معك مستقبلًا.

7) متابعة المنافسين

اعتبر المنافسة كتحدي لتحسين استراتيجيتك ولبناء قيمة أعلى لعلامتك التجارية بشكل عام. وبما أنك تعمل في نفس مجال منافسيك، وتسعى لجذب نفس العملاء، ألقِ نظرة على أساليبهم. هل تنجح بعض أساليبهم، ويفشل البعض الآخر؟ باختصار، حدد مكانة علامتك التجارية بناءً على خبرة المنافسين لتتمكن من تطوير شركتك.

تعتبر مطاعم بيتزا هت (Pizza Hut) مثالًا جيدًا يوضح كيفية تعزيز علامتك التجارية عن طريق التعلم من منافسيك:

عندما سأل شخص محب للبيتزا متابعيه، أيهما أفضل: بيتزا هت أم دومينوز بيتزا (Dominos) على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، لم تفوت بيتزا هت الفرصة، وردت على تغريدته بشكل مرح: «بالطبع تعرف لمن سنُصوِّت». لقد تفاعلت بيتزا هت بمهارة في دقائق قبل أن يتسنى لدومينوز بيتزا القيام بأي تفاعل. وإذا كانت دومينوز بيتزا تتابع منافسيها عن كثب، كانت لتتصرف سريعًا في موقف كهذا.

يمكن لعملاء HubSpot متابعة تواصل منافسيهم على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال هذا التطبيق (Social Monitoring App). ولتتعرف على كيفية ضبط مستجدات شبكات التواصل الاجتماعي حسب ما تريده، اطلع على هذا المقال.

في حين أن البقاء على اطلاع باستراتيجيات منافسيك يُعد أمرًا مهمًا إذا كنت ترغب في تعزيز علامتك التجارية، إلا أنه لا يجب عليك السماح لهم بأن يفرضوا عليك أي خطوة تتخذها. قد تبيع منتجًا أو خدمة مشابهة لما تبيعه شركات أخرى، ولكن يجب أن تفهم أنك في السوق لأن علامتك التجارية مميزة. ولكن إذا دققت في جميع خطوات منافسيك، ستخسر هذا التميُّز.
هل تركز على عناصر أخرى أثناء بناء استراتيجية علامتك التجارية؟ شاركنا برأيك.


  • مصدر المقال
  • ملاحظة من محرر المقال: نُشِرَ هذا المقال في مارس 2012، ثم تم تحديثه للالتزام بالدقة والشمولية ووفقًا لمستجدات السوق.
المدونة